ابراهيم السيف
171
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
« هندستان » لطلب الحديث ، وقد كتب عن ذلك على بعض كتبه قال : « وفي قدومي بلد بمباي حضرت مجالس تحتوي على الأدب والغزل وشيء من فنون اللغة ، وأنا إذ ذاك متوجه إلى لقاء علماء الحديث الأفاضل ، ومشتاق إلى مجالسة الفحول الأماثل إلى أن قال : ثمّ منّ اللّه بملاقاتهم فأولهم السيد نذير حسين المقيم ببلدة دهلي ، قرأت عليه « شرح نخبة الفكر » بالتأمل والتأني ، ثمّ شرعت في قراءة « الصحيحين » ، وقرأت أطرافا من الكتب الستة و « موطأ الإمام مالك » ، و « بلوغ المرام » ، و « مشكاة المصابيح » و « الجلالين » في التفسير . قلت : « نخبة الفكر » في مصطلح الحديث ، و « الصحيحان » : « صحيح البخاري » و « صحيح مسلم » ، والكتب الستة : « صحيح البخاري » ، و « صحيح مسلم » ، و « سنن أبي داود » ، و « سنن النسائي » ، و « سنن ابن ماجة » ، و « سنن الترمذي » ، وكلها في الحديث ، وكذلك « موطأ مالك » ، و « بلوغ المرام » ، و « مشكاة المصابيح » اه . وأضاف رحمه اللّه قائلا : وحصل لي منه السماع « أي الشّيخ نذير » والإجازة والقراءة وذلك في شهر رجب سنة 1309 اه . وكانت مدة إقامته عند السيد نذير حسين تسعة أشهر . ثم ارتحل إلى بلد ( بهوبال ) فقرأ فيها على الشّيخ حسين بن محسن الأنصاري في الأصول والفروع فأجازه إجازتين ، إجازة مختصرة ، وإجازة عامة ، في كل ما تجوز له روايته من علم التفسير والتأويل والسّنّة .